نخبة من العلماء و الباحثين
181
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
العيد بالمعنى الأصلي هو وقت حدوث مناسبة السرور والابتهاج الاجتماعي نفسه كحدوث انتصار على العدو مثلًا أو ولادة شخص مهم أو حصول فرج بعد الشدة ونحو ذلك ، وليس العيد هو ذكراه السنوية المتكررة كل عام لوضوح أن المناسبة الحقيقية لا تحصل كل عام وإنما هو مجرد تكرار واجترار وتذكر لما كان حصل في الزمان الماضي لا أكثر فهو في الحقيقة عيد مجازاً وليس عيداً حقيقة ، في حين أن العيد الحقيقي هو يوم حصول الحادثة المفرحة نفسه وهذا هو مراد الآية الكريمة حين تقول تكُونُ لنَا عيداً « 1 » . يعني بمناسبة نزول المائدة من السماء التي هي سبب الفرح والابتهاج فيكون عيداً ليس لأجل الفرح بل هو عيد فعلي لمناسبة حاصلة تخصه في نفس الوقت ، وهذا المعنى متحقق في كل من عيد الفطر وعيد الأضحى « 2 » . آراؤه في بعض مسائل النحو والأعراب تنبه السيد بما يملك من ذوق لغوي على بعض الآيات التي جاءت مخالفة في قسم منها لمشهور القواعد العربية وناقشها مسجلًا اعتراضاته على تأويلات النحاة وخص بعضها بفصل من كتابه ما وراء الفقه بعنوان القواعد العربية . نذكر منها : أولًا : قوله تعالى : إنَّ الّذَينَ آمنُوا وَالّذين هَادُوا وَالصَّابِئونَ
--> ( 1 ) سورة المائدة : 114 . ( 2 ) منبر الصدر : 554 .